كما هو معلوم، فإنّ طرق تعبئة التمور وحفظها تختلف باختلاف نوع التمر والرغبة في طريقة تناوله، ففي حين يُفضّل الكثير من المستهلكين تناول التمور المبرّدة (غير المكبوسة)، فإنَّ البعض الآخر يُحبّذون تناول التمور بعد كبسها، سواء كان الكبس بالطريقة التقليدية القديمة أو الطريقة الآلية الحديثة. وتُعدُّ التمور المكنوزة الأكثر انتشارًا، وذلك لتحملها شتى ظروف النقل والشحن.
ويُفضل الكثير من المتذوقين تناول التمور المكنوزة بعد بلوغها مرحلة الجروشة، ونعني بالجروشة: الطور الذي يصل إليه دبس التمر الطبيعي بعد تجانسه مع التمر؛ حيث يقوم المختصّون بالجروشة بالعمل على تبخير رطوبة الدبس إلى أنْ يصل إلى مرحلة التبلور.
ومن الجدير بالذكر أنَّ شكل الجروشة ولونها يختلف باختلاف نوع التمر المكنوز؛ فجروشة تمور السكري - مثلًا - تكون على هيئة بلّورات شبيهة بحبيبات السكر، في حين تكون جروشة كنيز الخلاص والهشيشي على هيئة سائل مركّز شبيه بمادة التوفي.